مقالات تربوية

مفهوم التربية الحديثة وبعض الآليات المهمة لتطبيقها

إن المراد بمعنى مفهوم التربية الحديثة والتعليم هو البحث عن مجموعة من المفاهيم الثابتة والمستقلة التي يمكنها أن تنسجم مع الأُسس العقلية الراسخة والمتطلبات الاجتماعية اللازمة لتنشئة الأبناء بصورة سليمة تجعل منهم أفرادًا صالحين لأنفسهم وللمجتمع.

كما أن من أحد أهم مهام التربية الحقيقية هو إكتشاف القوى الخلّاقة وتربيتها وتفعيلها من أجل الحد بنفس المقدار من الإتساع والتأثير للقوى المخربة والمفسدة.

ولذلك يتحتم على المعلم أثناء عملية إنطلاقه في عملية التربية أن يقوم بالإنطلاق فيها حاملًا فكرة أن الإنسان بطبيعته ذو فطرة سليمة طيبة وخيرة.

مفهوم التربية الحديثة

مفهوم التربية الحديثة
مفهوم التربية الحديثة

ذلك المفهوم يمكن بواسطته تكوين الأبعاد المختلفة للشخصية حيث من معايير مبادئ التعليم والتربية هو أن تكون تلك المعايير فاعلة ومتحركة بمعنى أنها لا تتسم بالجمود، وأن تكون متفاعلة أيضًا.

وذلك بحيث يمكن اكتشاف كافة العناصر عن طريق التعامل مع المتربي.

ويعتبر واحد من أهم الوظائف الأساسية للتربية الحديثة هو أن ينجح المعلم في إيصال العمل التعليمي أو العملية التربوية للمرحلة التي يصبح فيها المتربي في غنى عن المربي.

لذلك يتضح مدى كفاءة المعلم حول مدى استغناء الطفل عن مربيه في أسرع وقت ممكن.

وعلى صعيد آخر ونظراً لحالة إقتران وجود الإنسان بجميع أنواع التناقضات رغم وحدة ذلك الوجود.

قد يؤثّر الكلام عليه في بعض الأوقات ويضر بمفهوم التربية الحديثة، ومن الممكن أن لا يؤثر عليه أيضًا في أوقات وفترات أخرى.

وذلك يرجع إلى وجود استعدادات مختلفة لديه، فتظهرعليه ردود فعل مختلفة باختلاف المقتضيات والأحوال.

آليات تنمية مهارات الطفل

مفهوم التربية الحديثة
مفهوم التربية الحديثة

تعتبر المهمّة التي ينبغي على نظام التربية والتعليم و مفهوم التربية الحديثة القيام بها هي عملية صحوة كاملة لإيقاظ حواس ومهارات الطفل.

وذلك لصقل كافة الاستعدادات الإنسانية لديه وتفجير طاقاته البناءة.

وذلك من خلال التنسيق بين القوى والاستعدادات ويتم التنسيق بين القوى الذاتية للطفل وبين إزالة التناقضات الكامنة فيه.

عن طريق خلق قابلية لديه على مجابهة تلك التناقضات، وتفسير مشاكل الحياة وصعوباتها.

تفعيل القوى المنسجمة لدى الطفل وتوحيدها بهدف قطع طريق النمو.

التنسيق بين الأجهزة الفاعلة بعملية التعليم والتربية بجانب الحفاظ على هوية الطفل المستقلة.

قانون التربية معناه الأصيل هو الإنصياع الكامل لطبيعة الطفل وإعداد الظروف المناخية المشجعة على تربية الطفل كما يجب، وليس كما يشاء هو أو كما نشاء نحن.

هذا وبالإضافة إلى أنه لابد لنا من الإشارة لأمر آخر وهو ألا نتخذ مبدأ واحد جامد وثابت كمصدر أساسي للأعمال التربوية.

ولكن ينبغي علينا أن نجعل الأصول التربوية تنسجم مع الظروف ومع البيئة المحيطة ومع الزمان والمكان و مفهوم التربية الحديثة.

كما يجب أن نجعل هذه الأصول منطبقة مع أي شيء يُمكن أن يُضاف إلى المحيط، فضلاً عن تطبيق المحيط عليها.

وفي مثل تلك الحالة يتضح لنا الحد الفاصل بين التكيف وبين الإنسجام.

العملية التربوية تعتبر عملية داخلية وإرادية.

وجهات نظر مفكرين وفلاسفة حول آليات التربية الحديثة

مفهوم التربية الحديثة
مفهوم التربية الحديثة

قد تم طرح فكرة التربية الحديثة في كتاب”التربية عند الإيرانيين” نقلًا عن المفكر والفيلسوف أفلاطون.

والكتاب يعتبر مفهوم التربية الحديثة هي بمثابة استخراجًا للقوى الباطنية لروح الإنسان.

ومن خلال هذه الآراء يمكن لنا أن نقول أن التعليم والتربية هما عملية باطنية وفاعلة.

يمكنها أن تستوعب اكتشاف القوى الإنسانية الخلّاقة وتفعيلها.

ولابد لنا أن نعرف أن هناك عملية مجابهة ومستمرة بين القوى الخلاقة والقوى المخربة (الإلهية والشيطانية).

لهذا السبب بالتحديد قال السويسري “بستالوزي” ما يلي:

“إنه في حالة لو تم النظر للإنسان على أنه إنسان ذو طبيعة سيئة فهذا سوف يدفعه إلى الإنجراف في السوء أكثر وأكثر”.

مما يؤدي إلى إغلاق طريق الخير والصلاح في وجهه.

فإن الدور الرئيسي للعملية التربوية هو إزاحة العقبات الشخصية وتوفير مقومات النمو الطبيعي للشخصية.

اقرأ أيضًا: التعلم النشط والتعلم التعاوني

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى