مقالات تربوية

أهمية مهارة التعزيز

مهارة التعزيز

 

أهمية مهارة التعزيز

تعريف مهارة التعزيز:

  • التعزيز هو استراتيجية يقوم بها المعلم ويستخدمها بشكل أساسي في التدريس -ربما دون أن يلاحظ ذلك- وهذه الاستراتيجية هي عبارة عن سلوك وفعل يأتي عقب التصرف الذي يقوم به الطالب؛ وهذا لكي يوضح ما إذا كان سلوك الطالب مقبولًا أم لا.
    ويمكننا القول بأنه المكافأة والتشجيع بعد السلوك الإيجابي، والتحذير بعد السلوك السلبي. وقد تكون مهارة التعزيز لفظية أو غير لفظية، وهي لا تقتصر على المكافأة فقط كما يظن البعض.
  • هو وسيلة فعالة لتشجيع المتعلمين وتحسين سلوكياتهم. تساعد مهارة التعزيز على ثقل مهارات المعلم ومساعدته في ملاحظة الاختلافات بين الطلاب. التعزيز يساعد في تقدير الطلاب لأنفسهم وشعورهم بالفخر اتجاه تصرفاتهم وإنجازاتهم. … التعزيز يؤثر في بقية الطلاب، من حيث زيادة الشعور بالغبطة والتعلم من الآخرين.

إن للتعزيز أهمية كبرى في تيسير التعلم وتحسين مخرجات التدريس، وليس هذا من فراغ بل يرجع لعدة نقاط وهي على النحو التالي :

  1. التعزيز وسيلة فعالة لزيادة مشاركة التلاميذ في الأنشطة التعليمية المختلفة، وهي تؤدي بدورها إلى زيادة التعلم. فاشتراك التلاميذ في الأنشطة التعليمية المختلفة داخل الفصل يؤدي إلى زيادة انغماسهم في الخبرات التعليمية. وبالتالي يصبحون أكثر انتباهاً.
  2. إن التعزيز يساعد في حفظ النظام وضبطه داخل الفصل.
  3. تتيح مهارات التعزيز للمعلم أن ينمي امكانياته كإنسان وكقائد للعملية التعليمية، فكل معلم يستخدم التعزيز يجد لزاماً عليه أن يدرس خصائص المتعلمين ويفهمها وهذا يضعه على الطريق لكي يصبح شخصاً يستطيع التعامل مع الآخرين بكفاءة و يفهمهم ويشجعهم.
  4. التعزيز يزود التلميذ بمعلومات مباشرة عن نتائج عمله.
  5. إن المعززات أداة وصفية ممتازة تستخدم لأجل تفسير الظواهر السلوكية تفسيراً دقيقاً، مع تحاشي ما يعرف بـــ ” التفسيرات الخيالية ” الغامضة، والعوامل التي لا تخضع للملاحظة، والتي يفترض إنها تتحكم في السلوك.
  6. التعزيز وسيلة فعالة لزيادة مشاركة التلاميذ في الأنشطة التعليمية المختلفة , وهي تؤدي بدورها إلى زيادة التعلم، فاشتراك التلاميذ في الأنشطة التعليمية المختلفة داخل الفصل يؤدي إلى زيادة انغماسهم في الخبرات التعليمية، وبالتالي يصبحون أكثر انتباهاً.
  7. تتيح مهارات التعزيز للمعلم أن ينمي امكانياته كإنسان وكقائد للعملية التعليمية فكل معلم يستخدم التعزيز، يجد لزاماً عليه أن يدرس خصائص المتعلمين ويفهمها وهذا يضعه على الطريق لكي يصبح شخصاً يستطيع التعامل مع الآخرين بكفاءة، يفهمهم ويشجعهم .
  8. التعزيز يزود التلميذ بمعلومات مباشرة عن نتائج عمله .
  9. إن المعززات أداة وصفية ممتازة تستخدم لأجل تفسير الظواهر السلوكية تفسيراً دقيقاً , مع تحاشي ما يعرف بـــ ” التفسيرات الخيالية ” الغامضة , والعوامل التي لا تخضع للملاحظة , والتي يفترض إنها تتحكم في السلوك .

أنواع التعزيز :

يوجد نوعان للتعزيز هما :

1) التعزيز الموجب Positive Reinforcement وهو يتمثل في أي مثير أو ظرف يؤدي وجوده إلى زيادة قوة الاستجابة أو تدعيمها .

2) التعزيز السلبي Negative Reinforcement وهو يتمثل في أي مثير أو ظرف يؤدي توقف تقديمه أو استبعاده إلى زيادة أو تدعيم قوة الاستجابة . ويحدث التعزيز السالب بصورة نموذجية عند وقف تقديم أو استبعاد مثير منفر , والمثير المنفر عبارة عن مثير أو حدث غير مرغوب فيه أو مؤذ (ضار ) بالنسبة للكائن الحي .

أنواع المعززات الموجبة :

التعزيز الموجب يتضمن عدة أنواع من المعززات والتي يمكن تقسيمهما إلى:

(1)المعززات الأولية:-Primary Reinforcement

يتمثل التعزيز الأولي في أي مثير أو ظرف من شأنه أن يزيد من قوة الاستجابة ,أو يدعمها بطريقة ألية ,بمعنى أنه ليست هناك حاجة إلى تعلم جديد لكى نجعل هذا المثير معززاً .

ويتوفر لمعلم الفصل معززات أولية متعددة رغم أن غالبيتها تختلف باختلاف الأفراد والسلوكيات المرغوبة, فلقد ثبت أن المعززات الصالحة للأكل “المأكولات “فعالة جداً وذات أهمية للأطفال في عمر ما قبل المدرسة في حين أنها ليست فعالة للأطفال الأكبر سنا والراشدين.

(2) المعززات الثانوية (المشروطة) :Secondary Reinforcement

تتمثل المعززات الثانوية في المثيرات، أو الظرف التي تساعد على زيادة قوة الاستجابة أو تدعيمها. بعد أن يكون قد أدرك الفرد خصائصها المعززة فقط. وهي تكتسب الخصائص عن طريق الاقتران المتكرر بمثيرات تشبع مباشرة حاجات أولية. وهذه المثيرات الحيادية إما ناشئة عن نزوات الخبرة الشخصية أو عن بنية المجتمع. 

المعززات الطبيعية و المعززات الاصطناعية :

مما لاشك فيه بأن المعززات الطبيعية هي التوابع ذات العلاقة المنطقية بالسلوك ففي غرفة الصف مثلاً تمثل ابتسامة المعلم وثناؤه على إجاباته الصحيحة معززات طبيعية ذات تأثير بالغ في سلوكه، أما إعطاء المعلم للطالب نقاطاً يمكن أن يستبدل بها فيما بعد أشياء معينة يحبها فهذا تعزيز اصطناعي.

فالمبدأ العام في تعديل السلوك هو ضرورة استخدام المعززات التي تحدث تقليدياً في البيئة الطبيعية كلما كان ذلك ممكناً، واللجوء إلى المعززات الاصطناعية فقط بعد فشل المثيرات الطبيعية وهذا يعتمد على الفرد وسلوكه وظروفه.

ويرى سولزر Sulzer ورفاقه بأن هناك خمسة أشكال من المعززات:

  1. الغذائية: وتشمل كل أنواع الطعام والشراب التي يفضلها الفرد.
  2. المادية: وتشمل الأشياء التي يحبها الفرد كالألعاب والقصص والأقلام.
  3. النشاطية: وتشمل النشاطات التي يحبها الفرد كمشاهدة برامج التلفاز والألعاب الرياضية.
  4. الرمزية: وهي المثيرات القابلة للاستبدال كالنقاط أو النجوم أو الكوبونات.
  5. الاجتماعية: ومنها الابتسام والثناء والتربيت على الظهر ومسح الشعر والتقبيل.

أنماط المعززات :

هناك أنماط عديدة للتعزيز تستخدم بشكل نموذجي وأكثرها فعالية في موقف معين يتوقف على بعض المتغيرات , مثل مستوى الصف , طبيعة التلميذ , نشاط التعلم , المعلم نفسه , ومن أكثرها فعالية ما يلي :

– التعزيز اللفظي :Verbal Reinforcement

يحدث التعزيز اللفظي حينما يُتبِع المعلم استجابة التلميذ بشكل معين من التطبيق الإيجابي كأن يقول :

  • كلمة واحدة مثل , جيد ,ممتاز, رائع صحيح …… الخ .
  • كلمتين مثل إجابة صحيحة , فكرة ممتازة ……….الخ .
  • جملة, مثل رأيك يدل على تفكير سليم , كيف توصلت إلى هذا الحل الرائع ….الخ .

– التعزيز غير اللفظي Non Verbal Reinforcement

يشير التعزيز غير اللفظي إلى استخدام فعل بدني لبعث رسالة قبول لاستجابة أو عمل ما،

أمثلة لبعض التعبيرات غير اللفظية التي يمكن أن يستخدمها المعلم في عمليات التعزيز داخل الفصل:

 تعبيرات الوجه:

حيث تعتبر من أسهل المعززات غير اللفظية فهماً وأقواها تأثيراً مثل الابتسامة التي يوجهها المعلم لطالب يجيب على سؤال؛ فتلك الابتسامة تشجعه على الاستمرار في الإجابة.

حركة الرأس:

فعندما يكون المعلم مصغياً إلى إجابة الطالب يستطيع أن يشجعه بإيماءة من رأسه .

حركة الجسم:

فعندما يتحرك المدرس لكي يقترب من الطالب أثناء الإجابة فإنه يعطي للطالب إيحاء بأنه يريد أن يسمع ما يقول.

التعزيز غير المباشر Vicarious Reinforcement

يتعلم الأفراد بملاحظة الآخرين فإذا لاحظوا الآخرين يعززون أفعالاً سلوكية معينة فإنهم يميلون للتصرف بنفس الطريقة إذا كان التعزيز مرغوباً بالنسبة لهم , ويسمى هذا التعزيز ” التعزيز غير المباشر ” . وهذا النوع من التعزيز يكون فعالاً أكثر مع التلاميذ الصغار وقد يستخدم بفعالية مع التلاميذ الكبار حيث يتم اختيار المعززات بعناية .

التعزيز المؤجل Delayed Reinforcement

يعزز المعلمون التلاميذ فورياً بعد حدوث السلوكيات المرغوبة ومن الأفضل أن يعزز التلاميذ على عمل مبكر , مثل : أن توجه سؤالاً داخل الفصل لتلميذ معين أظهر معرفة مسبقة في جزء معين من المادة ويعرف هذا التعزيز على الأعمال المبكرة بالتعزيز الموجب ومن خلاله يمكن توضيح أن الأعمال والمساهمات لا تنسى ولكنها تبقى ذات أهمية .

التعزيز الجزئي Qualified Reinforcement

يطلق على التعزيز المقيد , التعزيز الجزئي أو التحفظي , ويحدث التعزيز المقيد حينما تعزز فقط الأجزاء المقبولة من فعل التلميذ , مثلاً , عندما يقدم أحد التلاميذ فكرة شيقة حتى ولو لم تتصل بالموضوع محل النقاش .

وتعتبر تقنية التعزيز الجزئي فعالة حيث تستخدم لتفسح مجالاً رحباً للتلاميذ الخجولين والطلاب الأقل انهماكاً في مناقشات الفصل .

 شروط التعزيز :

هناك عدد من العوامل أو الشروط ذات علاقة وثيقة بفاعلية التعزيز وأثره في معدل التعلم ومستوى الأداء المطلوب .وقد تناول بعض علماء النفس دراسة ثلاثة من هذه الشروط مبينين أثرها في التعزيز وهي:

1- حجم المثير المعزز أو مقداره:

تعتبر كمية المثير المعزز (الإثابة) متغيراً هاما من متغيرات التعزيز. إذ يعتقد أن قوة الارتباط تزداد بازدياد حجم المثير المعز. وتبين أيضاً أن ادراك العضوية لهذا الحجم يؤثر في معدل الأداء، بغض النظر عن الحجم الفيزيائي الواقعي له. فالكمية الواحدة من الطعام تؤثر في الأداء على نحو متباي؛ نتيجة لتباين الشكل الذي يأخذه هذا الطعام عند تقديمه.

لذا يجب الانتباه في ميدان التعلم الإنساني إلى هذه الظاهرة. وتزويد المتعلمين بمعززات ذات مقادير وأشكال تناسب الأنماط السلوكية المرغوب في تقويتها أو تعزيزها.

2- إرجاء المعزز:

تعد الفترة ما بين حدوث الاستجابة وتقديم التعزيز متغيراً هاما ًيجب أخذه في الاعتبار في موقف التعلم. وقد أوضحت الدراسات التي تناولت هذا المتغير بصورة عامة أنه كلما زادت فترة الإرجاء انخفض مستوى الأداء.

لذلك يجب على المعلم الإسراع في تعزيز الاستجابات المرغوب فيها. فعندما يقوم المتعلم بأداء استجابة نرغب فيها يجب تعزيزه مباشرة بالمديح أو الاستحسان ……الخ .لكي نضمن مستوى أداء أفضل في المستقبل .

3- تواتر المعزز أو تكراره :

لا يتأثر السلوك في الأوضاع التعليمية بحجم المعزز وفترة إرجائه فحسب، بل يتأثر بتواتر المعزز أو تكراره أيضا. وتشير وقائع الحياة اليومية إلى أن التعزيز كل استجابة يقوم بها الفرد. بل على النقيض من ذلك إن بعض الاستجابات يتم تعزيزها. في حين أن استجابات أخرى من النمط ذاته، لا تتلقى مثل هذا التعزيز. وبينت نتائج الدراسات أن مستوى أداء الاستجابات المعززة أسرع من مستوى أداء الاستجابات غير المعززة، وأن هذا المستوى يأخذ في التحسن كلما كان المتعلم غير قادر على التنبؤ بالاستجابات التي سوف تعزز .

العوامل التي تزيد من فاعلية التعزيز :

  1. فورية التعزيز: فعندما لا يكون ممكناً تقديم المعزز مباشرة بعد حدوث السلوك المستهدف.

  2. ثبات التعزيز: يجب استخدام التعزيز على نحو منظم وفقاً لقوانين معينة يتم تحديدها قبل البدء بتنفيذ برنامج العلاج.

  3. كمية التعزيز: بشكل عام كلما كانت كمية التعزيز أكبر كانت فعالية التعزيز أكثر. ما دامت كمية التعزيز ضمن حدود معينة، فإذا كان المعزز هو الثناء. مثلاً قولنا للطفل “جيد” قد يكون أقل فعالية من قولنا “رائع جداً”. إلا أن إعطاء كمية كبيرة جداً من المعزز في فترة زمنية قصيرة قد يؤدي إلى الإشباع. مما يؤدي إلى فقدان المعزز قيمته.

  4. مستوى الحرمان – الإشباع: فكلما كان حرمان الفرد أكبر، كان المعزز أكثر فعالية.

  5. درجة صعوبة السلوك: فالمعزز ذو الأثر البالغ عند تأدية الفرد لسلوك بسيط. قد لا يكون فعالاً عندما يكون السلوك المستهدف سلوكاً معقداً. أو يتطلب جهداً كبيراً.

  6. التنويع: إن استخدام معززات متنوعة أكثر فعالية من استخدام معزز واحد. كذلك فاستخدام أشكال مختلفة من المعزز نفسه أكثر فعالية من استخدام شكل واحد منه. فإذا كان المعزز هو الانتباه إلى الطفل فلا تقل مرة بعد أخرى “جيد، جيد، جيد”. ولكن قل له “أحسنت”. وابتسم له. وقف بجانبه. وضع يدك على كتفه، الخ.

  7. اختيار المعزز “كلّ بما يليق به”: تعتبر بعض المثيرات معززات إيجابية لكل الناس تقريباً. فالطعام على سبيل المثال هو تعزيز إيجابي تقريباً لكل شخص لم يتناول طعاماً لعدة ساعات. ومن جانب آخر فإن مختلف الأفراد يمكن استثارتهم بأشياء مختلفة.

  8. الجدة: إن مجرد كون الشيء جديداً يكسبه خاصية التعزيز أحياناً، لذلك ينصح استخدام أشياء غير مألوفة قدر الإمكان.



قد يعجبك: مهارة صياغة الأهداف السلوكية

 

ِAlaa El Shawish

“إنّ الّذي ملأ اللّغات محاسنًا *** جعل الجمال وسرّه في الضّاد”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى