قواعد اللغة

النعت

النعت وإعرابه

النعت

التعريف:

النّعت تابع للمنعوت في الرفع والنصب والجر ، كما تجده موافقا له في الإفراد والتثنية والجمع ، وفي التعريف والتنكير ، وفي التذكير والتأنيث ولهذا يعتبر من التوابع

الأمثلة:

– جاء الرجلُ المهذّبُ .

– ركبت الحصان الجميل .

– مررتُ بالمصلحينَ الأفاضلِ .

– حضر لاعبٌ ماهرٌ .

إذا تأملت الكلمات التي تحتها خط ، ستجدها تدل على صفات اتصلت بها أسماء قبلها ، فالرجل وُصف بالمهذب ، والحصان بالجميل ، وهكذا…

وإذا تأملت هذه الكلمات مرة أخرى ، ستجد أن كل كلمة تصف ما قبلها لتبينه أو تخصصه بمدح ، وتسمى نعتا ، و الاسم الذي قبلها يسمى منعوتا.

قاعدة: 

النعت اسم يوافق الاسم الذي قبله في صفة واحدة ، ويسمى الاسم الذي قبله منعوتا ، و يتبعه في التعريف والتنكير ، وفي التأنيث والتذكير ، وفي الإفراد والتثنية والجمع ، وفي حركات الإعراب من ضم أو فتح أو جر .

الفرق بين النعت والصفة 

اختار علماء النحو كلمة النّعت دون الصفة وإن كان كلاهما بمعنى واحد في اللغة – فقد جاء في المعجم الوسيط : النّعت : وصفك الشيء ، تنعته بما فيه وتبالغ في وصفه ؛ فالنعت : ما نُعِتَ به .

وجاء في أساس البلاغة : يقال : هو منعوت بالكرم و بخصال الخير ، ومن كلام العرب : هو حر المنابت حسن المناعت ، أي : طيب الأصل حسن الصفات .

فالغالب على تعبير النحاة أن يقولوا ( النّعت و المنعوت ) وتساوى تماما ( الصفة و الموصوف ) لكن المعربين – وبخاصة المبتدئين – على العكس من ذلك ، إذ الغالب عليهم أن يستعملوا الصفة والموصوف ، ويقل في كلامهم أن يستعملوا النّعت و المنعوت .

الفرق بين النعت والحال

كثيرا ما يخلط بعض الطلبة بين النّعت والحال ، ويمكن التفريق بينهما بمعرفة بعض الأمور :

– النّعت يتبع المنعوت في أحواله الإعرابية ، بعكس الحال فهو منصوب دائما بغض النظر عن صاحب الحال .

– النّعت يتبع المنعوت في التعريف والتنكير ، بينما الحال نكرة دائما وصاحبها معرفة دائما .

تأمّل المثال التّالي:

– أتى القطار مسرعا ( حال ) .

– جاء التلميذان الكسولان ( نَعت ) .

أمثلة على النعت

 –الرجلُ الصالحُ .

– قدم المعلم جائزةً ثمينةً .

– رأيتُ فتاتينِ جميلتينِ .

– حيّيتُ طالباتٍ مجداتٍ .

– مررتٌ بعليّ الكريمِ .

– قرأتُ الكتابَ المفيدَ .

– هاتان صورتان جميلتان .

– هؤلاء بناتٌ عاقلاتٌ .

كيف يأتي النّعت ؟

 

يأتي النّعت :

1 – اسمًا ، مثل : هذا جنديّ شجاعٌ .

2 – جملةً فعليةً ، مثل : رأيتُ ولدا يبكي .

3 – جملةً اسميةً ، مثل : مررت بشجرة أشجارها مورقةٌ .

4 – جارًا ومجرورًا ، مثل : رأيتُ رجلا في الغابة .

5 – ظرفًا ، مثل : شاهدت فقيرا أمام المدرسةِ .

أنواع النعت 

تأمل الجمل الآتية :

– جاء الرجلُ المهذّبُ / جاء الرجلُ المهذّبُ أخوهُ .

– ركبتُ الحصانَ الجميلَ / ركبتُ الحصانَ الجميلَ سرجُهُ .

– حضرتِ السيدةُ العاقلةُ / حضرتِ السيدةُ العاقلةُ أمّها .

– هاتان صورتان جميلتان / هاتان صورتان جميل إطارهما .

نلاحظ أن النعوت في الجمل أعلاه هي نفسها ، ولكن هناك اختلاف في المعنى ، ففي الجملة ( جاء الرجلُ المهذّبُ ) ، نجد أن النّعت ( المهذبُ ) هو صفة تعود على الرجل .

لكن إذا انتقلنا إلى الجملة المقابلة ( جاء الرجلُ المهذّبُ أخوهُ ) ، فسنجد أن النّعت ( المهذبُ ) هو صفة تعود على أخ الرجل .

وهذا ما يسمى بالنعت الحقيقي ، و النعت السببي .

 

النعت الحقيقي والسببي

 النعت الحقيقي:

 هو الذي يأتي وصفا للمنعوت نفسه وبيانًا لبعض أحواله ، و يتبع منعوته في رفعه ونصبه وجره ، وفي تعريفه وتنكيره ، وفي تأنيثه وتذكيره ، وفي إفراده وتثنيته وجمعه .

أما النعت السببي

هو الذي يأتي وصفا وبيانا لاسم له ارتباط بالمنعوت ، ويتبع منعوته في رفعه ونصبه وجره ، وفي تعريفه وتنكيره .

النعت السببي يكون مفردا ، ويراعي في تذكيره وتأنيثه ما بعده .

أمثلة على النّعت الحقيقي والسببي

– هذا منزلٌ ضيقٌ ( نَعت حقيقي ) .

– رأيت منظرا جميلا ( نَعت حقيقي ) .

– هذا منزلٌ صغيرةٌ غرفه ( نَعت سببي ) .

– صمد البطلُ القويُّ  ( نَعت حقيقي ) .

– صمد البطلُ القوي عزمُه ( نَعت سببي) .

– تسلقتُ شجرةً غليظةً  ( نَعت حقيقي ) .

– تسلقتُ شجرةً غليظاً جذعها  ( نَعت سببي ) .

– هؤلاء بناتٌ عاقلاتٌ ( نَعت حقيقي ) .

– هؤلاء بناتٌ عاقلةٌ أمهاتهن ( نَعت سببي ) .

– جاء الرجالُ الكرماءُ ( نَعت حقيقي ) .

– جاء الرجالُ الكريمةُ أمهم ( نَعت سببي ) .

– هذان شابَّانِ صالح أبواهما ( نَعت سببي ) . 

ما هي الصيغ التي يأتي فيها النّعت ؟

يأي النّعت في إحدى الصيغ التالية :

1 – اسمًا مشتقًا كاسم الفاعل ، أو اسم المفعول ، أو الصفة المشبهة باسم الفاعل ، مثل :

– هذا كاتبٌ ماهرٌ ( نعت حقيقي على وزن فاعل ) .

– رأيتُ تلميذا محمودةً أخلاقُه ( نعت سببي على وزن مفعول ) .

– هذا طالب حسنةٌ سيرتُه ( نعت سببي للصفة المشبهة ) .

2 – أسماء التفضيل ، مثل :

– رأيتُ رجلا أشجعَ من الأسد ( نعت حقيقي ) .

3 – صيغة المبالغة ، مثل :

– مررتُ برجلٍ سباقةٍ يدُه إلى فعل الخير ( نعت سببي لصيغة المبالغة ) .

4 – اسم الإشارة ، مثل :

– مررتُ بزيدٍ هذا ( اسم إشارة في محل جر نعت ) .

تقديرها : مررتُ بزيدٍ المشار إليه .

5 – الاسم الموصول ، مثل :

– فاز التلميذُ الذي اجتهدَ ( اسم موصول في محل رفع نعت ) .

تقديرها : فاز التلميذ صاحب الاجتهاد .

6 – العدد ، مثل :

– في الصف طلابٌّ أربعونَ ( نعت عدد ) .

تقديرها : في الصف طلاب معدودون .

نماذج إعرابية:

– رأيتُ زيدا الطالبَ .

رأيت : فعل ماض مبني على السكون ، والتاء ضمير متصل مبني على الضم في محل رفع فاعل .

زيدا : مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة في آخره .

الطالب : نعت حقيقي منصوب بالفتحة الظاهرة في آخره .

– الأمةُ العربيةُ واحدةٌ .

الأمة : مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة في آخره .

العربية : نعت حقيقي مرفوع بالضمة الظاهرة في آخره .

واحدة : خبر مرفوع بالضمة الظاهرة في آخره .

– مررتُ بزيدٍ الكريمِ .

مررت : فعل ماض مبني على السكون ، والتاء ضمير متصل مبني على الضم في محل رفع فاعل .

بزيد : اسم مجرور بالباء ، وعلامة جره الكسرة الظاهرة في آخره .

الكريم : نعت حقيقي مجرور بالكسرة الظاهرة في آخره .

– مررتُ بامرأةٍ حسنٍ أبوها .

مررت : فعل ماض مبني على السكون ، والتاء ضمير متصل مبني على الضم في محل رفع فاعل .

بامرأة : اسم مجرور بالباء ، وعلامة جره الكسرة الظاهرة في آخره .

حسن : نعت مجرور بالكسرة الظاهرة في آخره .

أبوها : فاعل ( للصفة المشبهة باسم الفاعل ‘ حسن ‘ ) مرفوع بالواو لأنه من الأسماء الخمسة ، وهو مضاف ، والهاء : ضمير متصل مبني على السكون في محل جر بالإضافة .

سؤال : ما نوع النّعت في هذه الجملة ؟

جواب : نعت سببي .

سؤال : لماذا ؟

جواب : لأنه نعت للصفة المشبهة ( حسنة ) .

– رأيتُ تلميذا محمودةً أخلاقه .

رأيت : فعل ماض مبني على السكون ، والتاء ضمير متصل مبني على الضم في محل رفع فاعل .

تلميذا : مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة في آخره .

محمودة : نعت سببي منصوب بالفتحة الظاهرة في آخره .

أخلاقه : نائب فاعل ( لاسم المفعول ‘ محمودة ‘ ) مرفوع بالضمة الظاهرة في آخره وهو مضاف ، والهاء : ضمير متصل مبني على الضم في محل جر بالإضافة .

تذكير

النعت السببي : هو الذي يأتي وصفا وبيانا لاسم له ارتباط بالمنعوت ، ويتبع منعوته في رفعه ونصبه وجره ، وفي تعريفه وتنكيره .

النعت السببي يكون مفردا ، ويراعي في تذكيره وتأنيثه ما بعده .

– رأيت رجلا أشجعَ من الأسدِ .

رأيت : فعل ماض مبني على السكون ، والتاء ضمير متصل مبني على الضم في محل رفع فاعل .

رجلا : مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة في آخره .

أشجع : نعت حقيقي منصوب بالفتحة الظاهرة في آخره ( منع من التنوين لأنه ممنوع من الصرف صفة على وزن أفعل ) .

من : حرف جر

الأسد : اسم مجرور بالكسرة الظاهرة في آخره ، وشبه الجملة متعلق بالنعت ( أشجع ) .

– هذا طالبٌ حسنةٌ سيرتُهُ .

هذا : الهاء للتنبيه حرف مبني على السكون لا محل له من الإعراب . ذا : اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ .

طالب : خبر مرفوع بالضمة الظاهرة في آخره .

حسنة : نعت سببي مرفوع بالضمة الظاهرة في آخره .

سيرته : فاعل ( للصفة المشبهة ‘ حسنة ‘ ) مرفوع بالضمة الظاهرة في آخره وهو مضاف ، والهاء : ضمير متصل مبني على الضم في محل جر بالإضافة .

– فاز التلميذُ الذي اجتهدَ .

فاز : فعل ماض مبني على الفتحة الظاهرة في آخره .

التلميذ : فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة في آخره .

الذي : اسم موصول مبني على السكون في محل رفع نعت .

اجتهد : فعل ماض مبني على الفتحة الظاهرة في آخره .

– سأعملُ عملا ما .

سأعمل : السين : حرف استقبال مبني على الفتح لا محل له من الإعراب . أعمل : فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة في آخره ، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره : أنا .

عملا : مفعول مطلق منصوب بالفتحة الظاهرة في آخره .

ما : اسم نكرة مبني على السكون في محل نصب نعت .

 

أمثلة على النعت من القرآن الكريم

 

–  قوله سبحانه عز وجل : ‘  رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَٰذِهِ القرية الظالم أَهْلُهَا ‘ ( النساء 75 ) .

– وقوله تعالى : ‘  فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ‘ ( النحل 98 ) .

– وقوله تعالى : ‘  فإذا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ ‘ ( الحاقة 13 ) .

– وقَوله تعالى : ‘ وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ ‘ ( البقرة 203 ) . 

– وقوله تعالى : ‘ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ‘ ( البقرة 196 ) .

– وقوله تعالى : ‘ إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ ‘ ( فاطر 10 ) .

– وقَوله تعالى : ‘ وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ فَادْعُوهُ بِهَا ‘ ( الأعراف 180 ) .

ِAlaa El Shawish

“إنّ الّذي ملأ اللّغات محاسنًا *** جعل الجمال وسرّه في الضّاد”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى