مقالات تربوية

طرق التعامل مع الأطفال

طرق التعامل مع الأطفال يبحث عنها الأبوين بصورة ملحه مع الشكوى الدائمة من أن الطفل يتسم بالعناد ولا يستمع للكلام والأوامر التي توجه له.

مما يسبب غضب من الأبوين تجاهه قد ينتج عنه رد فعل غير مقبول مثل الصراخ في الطفل أو تعنيفه بالضرب، وكل هذه السلوكيات سيئة للغاية ولا تجدي نفعًا بل تزيد من عناد الطفل ورفضه لفعل ما يملى عليه.

يعتقد الكثير من الآباء أن ما ينتج عن الطفل من سلوك عدواني يكون عن عمد وكأن الطفل شخص بالغ يدرك مسئولية أفعاله.
ويعد ذلك خطأ كبير لأنه الطفل مازال لا يدرك شئ ويتحسس تجاربه في الحياه.

كما أن الكثير من التصرفات الغير لائقة التي يصدرها الأطفال قد تعود لأسباب جينية بسبب أصابتهم بمرض ما.
وقد تكون للبيئة وما يتعرض له الطفل دور أيضًا في رد فعله الغير مقبول.

طرق معاملة الأطفال؟

وجود طفل عنيف عنيد في المنزل يحوله لجحيم ويجعل الأبوين هما الآخرين في حالة تناحر دائم.
ولذلك تحتار الأم وتصاب بالإحباط ولا تدري كيف يمكن لها أنا تتعامل مع طفلها؟

ولكن لكل مشكلة حل، وسنقدم لك مجموعة من افضل الطرق العلمية التي يمكنك من خلالها معاملة طفلك:

أولاً: تخصيص وقت للاستماع للطفل:

  • عليك كأم كسب طفلك وهذا ليس بالأمر الصعب، فبدلًا من عبارتك الدائمة أنا منشغلة لتردي عليه لمره في اليوم أنك مستعدة للقيام معه بنشاط يفضله.
  • الأطفال يسعدون ولو حتى قمت بمشاركتهم في صنع كعكه صغيرة وأنت تبادليه الحكايات اللطيفة أو تغنيان معًا أغنية يحبها، وتعد هذه الطريقة من أفضل طرق التعامل مع الأطفال.
  • ابتعدي عن هاتفك وأغلقي التلفاز ولتعطي طفلك ولو نصف ساعه من يومك لتقضي معه وقت للمرح فقط.

ثانيًا: الثناء يبني والذم يهدم

  • الأطفال مخلوقات تتسم بالحساسية المفرطة، وأي عبارة جارحه تؤثر في نفوسهم، فلا تجرحيه ولو بلفظ مهما صدر عنه من سلوك سيء.
  • الطفل لو لاحظ الإهمال قد يصدر السلوك السيئ عن عمد حتى يجذب انتباهك فعليك التحلي بالفطنة وعدم توبيخه على ذلك، بل تحدثي معه فيما يغضبه.
  • يقال بأن الأم عالم طفلها، فما بالك لو صدر منك عبارات المديح عن أفعاله البسيطة التي قام بها، هذا سيسعده للغاية ويجعل يكرر ما فعله حتى يرضيك، وبالتالي فأنت تنجحين في اتباع طرق التعامل مع الأطفال.

ثالثًا: لا تعطي للطفل أوامر

  • قد تظن بعض الأمهات والآباء كذلك أن أسلوب الأمر والنهي حق مكتسب لهم تجاه أطفالهم على أساس أنهم ما زالوا صغار السن.
    ولكن لهذا أثر سلبي على الطفل، فالطفل مثلك له كرامه تحتاج للتعامل باحترام.
  • حدد للطفل ما سوف يقوم به بدلًا من نهره على السلوك الذي لا يرضيك.
    فمثلًا قد يزعجك ألعابة المنتشرة في أنحاء المنزل عليك هنا أن تخبريه بأن عليه أن يجمع ألعابه بعد الانتهاء من وقت اللعب ولا تصرخي فيه.
  • لا تحملي طفلك ما هو فوق طاقته فلا يوجد طفل على وجه الأرض يمكن أن يظل صامتًا طوال اليوم.
    من حقه المرح واللعب ولكن مع توجيهاتك بأن يحترم الوقت الذي تطلبين منه التوقف عن إصدار الأصوات مثل عندما تتلقى مكالمة هاتفية أو يزوركم أحد.

رابعًا: الأساليب الملهية وتحسين السلوكيات

طرق التعامل مع الاطفال
طرق التعامل مع الاطفال
  • بمقدور كل أم أن تفكر وتبتكر أساليب تستطيع بها جذب ذهن الطفل بعيدًا عن العناد والصراخ.
    فبمجرد أن تقول له هيا لنشاهد التلفاز في غرفة المعيشة.
    أو لتأتي معي لأطلعك على قصة جديدة اشتريتها لك، كل ذلك يبعد ذهن الطفل عن السلوك السلبي ويجذبه ناحية للسلوك الإيجابي.
  • ينصح علماء نفس الأطفال أن تكون الأم ذكيه، فهي تفهم طفلها منذ نعومة أظافره فحين تشعر بأنه بدأ يشعر بالملل.
    وسيبدأ بإحداث الضوضاء تسبقه هي بعرض نشاط شيق عليه مثل ممارسة أي لعبه بسيطة أو القيام بالرسم معًا.
    وأقلها مشاركته المرح وإلقاء بعض النكات الطفولية التي تضحكه.

خامسًا: العقاب للتهذيب وليس للتعنيف

  • لا يوجد طفل لا يخطأ ويقوم بالأمور التي تغضب الأبوين، وقد يكونا محقين في غضبهما.
    ولكن الحل العنيف ليس له أي نتائج سوى ازدياد عناد الطفل ورد العنف بالعنف.
  • قوما بمعاقبة الطفل بصورة هادئة، فمثلًا يصر على الشخبطة على الحائط اخبريه بأنه إذا لم يتوقف سينتهي وقت المرح.
    حيث يرى علماء نفس الطفل هنا أن هذا سلوك إيجابي يحفز عقل الطفل لفهم أن المرح مرتبط بعدم القيام بتصرفات سيئة.
    وبالتالي يعدل ذلك من سلوكه مع الوقت والتكرار.
  • لا داعي للعقاب المبالغ فيه لأن ردود فعله عكسية، فإذا نهيت الطفل عن المرح اليوم، لا داعي ليستمر العقاب لليوم التالي.

سادسًا: اللعب مع الأطفال طاقة للسلوكيات الإيجابية

  • قد تظنين أن الضحكات مع طفلك وأنت تركضين خلفه في البيت، أو وأنتم تقومان بالغناء سويًا أمر عادي لا يؤثر في نفسية الطفل.
    ولكن الحقيقة أنك وبدراسات علمية موثقه تشاركين في نمو دماغ طفلك بأفضل صورة ممكنة.

المراهق طفل كبير

  • قد يظن الأب والأم أن المراهق قد نضج بالقدر الكافي الذي لابد معه أن يتوقفوا عن منحه الاهتمامات التي تصنف كطفولية.
    ولكن هذا ليس صحيح، فمازال المراهق رغم البلوغ طفل ينتظر حنان الأبوين.
  • من اللطيف مشاركة المراهق اهتماماته والحديث معه مثلًا عن مطربه المفضل وأي الأغنيات يحب؟
  • لا تعنف المراهق على ذوقه واختياراته هو ابن جيله كما كان الأبوين أبناء لجيلهما.
  • نعم المراهقون يتسمون بالعناد ولكن من الممكن إقامة صداقات معهم عن طريق إشراكهم في إدارة المنزل.
    والاهتمام بوجهات نظرهم حول ما هو واجب فعله وما هو منتظر منهم؟

كيف يمكن التصرف عند الغضب من تصرفات الأطفال؟

لا شك أن جميع الآباء والأمهات تعتريهم نوبات من الغضب مع تصرفات الأطفال العصبية والاستمرار في عندهم مهما تم تحذيرهم.

ولكن من الممكن السيطرة على هذه النوبات قبل الوقوع في فخ الانفجار والقيام برد فعل عنيف، وذلك عن طريق التالي:

أولًا: توقفك لبرهة ينهى الموقف:

  • مهما بلغت نوبة الغضب تجاه الطفل فهو طفلك عليك النظر له والتنفس بعمق خمس مرات متتالية.
    هذا كافي للغاية حتى تسترد نفسك وتتعامل مع الموقف بصورة سليمة تختلف تمامًا عن الصورة التي كنت ستتعامل بها لو قمت بالاستمرار في نوبة الغضب.

ثانيًا: الاهتمام بالنفس يعود على الأطفال بالإيجاب:

  • ليس معنى أنكم أصبحتم أبوين أن تحرما نفسيكما من الراحة والاستمتاع وتجميع شتات النفس.
    فمقدار بسيط من السعادة والاستمتاع بالهدوء ينشط الذهن ويجدد الطاقة لاستكمال مسيرة الحياه مع الأطفال.

ثالثًا: أنتم تستحقون المديح:

  • على جميع الآباء والأمهات أن يدركا أنهما يستحقان امتداح أنفسهم على أعمالهم الجيدة في التربية، ولا يحملون أنفسهم أعباء لا تطاق.
    فلا يوجد أبوين مثاليين بصورة تامه في العالم يأسره.

طرق التعامل مع الأطفال ليست بالمستحيلة أو الصعبة، هي فقط تحتاج إلى الصبر طالما قررتم انجاب الأطفال عليكم الاطلاع على الطرق الحديثة في التربية.
وتنفيذ القدر الذي تستطيعون منها، وتذكروا دائمًا أن الأطفال نبتتكم وأنتم المسئولين عن العناية بها حتى تكبر وتزدهر وتنتج ثمارها.

قد يعجبك: العوامل المؤثرة في بناء الشخصية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى