شعر

وصية ذي الإصبع العدواني لابنه أُسَيْد

ذُو الِإصبَعِ العَدْوَانِيُّ هو حرثان بن محرث بن الحارث بن ربيعة بن ثعلبة بن سيار بن هبيرة بن ثعلبة بن ظرب بن عمرو بن عباد بن يشكر بن عدوان، أحد الشعراء والحكماء في العصر الجاهلي وسمي ذا الإصبع لأن كان له أصبع زائد في رجله، وقيل لأن الحية نهشت أصبعه وقطعته، وأيضًا هو من المعمرين إذ تجاوز عمره المئة عام بكثير. وكان لذي الإصبع أربع بنات وكانت إحدى بناته وهي أُميمة شاعرة أيضاً. وهنا يقدم ذي الإصبع وصاياه لابنه لما أحس بدنو أجله.

وصية ذي الإصبع العدواني لابنه أُسَيْد

 

 

التعريف بالشاعر:

ذُو الِإصبَعِ العَدْوَانِيُّ هو حرثان بن محرث بن الحارث بن ربيعة بن ثعلبة بن سيار بن هبيرة بن ثعلبة بن ظرب بن عمرو بن عباد بن يشكر بن عدوان، أحد الشعراء والحكماء في العصر الجاهلي وسمي ذا الإصبع لأن كان له أصبع زائد في رجله، وقيل لأن الحية نهشت أصبعه وقطعته، وأيضًا هو من المعمرين إذ تجاوز عمره المئة عام بكثير. وكان لذي الإصبع أربع بنات وكانت إحدى بناته وهي أُميمة شاعرة أيضاً.

وهذا النص ( وصية ذي الإصبع العدواني )من الأدب الجاهلي ، تجلت فيها حكمة الشيوخ و غيرة الآباء على أبنائهم و الطريق إلى السيادة و المجد لما احتضر ذو الإصبع العدواتي قال لابنه أسيد:

يا بُنَيَّ، إِنَّ أباكَ قد فَنِيَ وهو حَيٌّ، وعاشَ حتى سَئِمَ العيشَ، وإِنِّي مُوْصِيكَ بِمَا إِنْ حَفِظْتَهُ بَلَغْتَ في قومِكَ ما بَلَغْتُهُ، فاحْفَظْ عَنِّي :

أَلِنْ جَانِبَكَ لِقَومِكَ يُحِبُّوكَ، وتَوَاضَعْ لهم يَرْفَعُوكَ،

وابْسُطْ لهم وَجْهَك يُطِيْعُوكَ،

ولا تَسْتَأْثِرْ عليهم بِشَيءٍ يُسَوِّدُوكَ،

وأَكْرِمْ صِغَارَهم كما تُكْرِمُ كِبَارَهم يُكْرِمْكَ كِبَارُهم،

ويَكْبُرُ على مَوَدَّتِك صِغَارُهُم، واسْمَحْ بِمَالِكَ،

وَاحْمِ حَرِيْمَكَ، وأَعْزِزْ جَارَكَ، وأَعِنْ مَن اسْتَعَانَ بكَ،

وَأَكْرِمْ ضَيْفَكَ، وأَسْرِعِ النَّهْضَةَ في الصَّرِيخِ؛

فإِنَّ لكَ أَجَلاً لا يَعْدُوكَ، وصُنْ وَجْهَكَ عن مَسْأَلَةِ أَحَدٍ شَيْئًا فَبِذَلِكَ يَتِمُّ سُؤْدَدُكَ.

ثم أنشأ يقول:

أأسيد إن مالا ملكت فسر به سيرا جميلا
آخ الكرام إن استطعت إلى إخائهم سبيلا
واشرب بكأسهم وإن شربوا به السم الثميلا
أهن اللئام ولا تكن لإخائهم جملا ذلولا
إن الكرام إذا تواخيهم وجدت لهم فضولا
ودع الذي يعد العشيرة أن يسيل ولن يسيلا
أبني إن المال لا يبكي إذا فقد البخيلا
أأسيد إن أزمعت من بلد إلى بلد رحيلا
فاحفظ وإن شحط المزار أخا أخيك أو الزميلا
واركب بنفسك إن هممت بها الحزونة والسّهولا 
 
 

ِAlaa El Shawish

“إنّ الّذي ملأ اللّغات محاسنًا *** جعل الجمال وسرّه في الضّاد”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى